.

هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة

بقلم أحمد قسامة

استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وفي ما يلي ترجمة المقال.


أجبر وباء كورونا (كوفيد 19) الحكومات والإعلام بتقديم أفضل وأصلح النصائح الطبية لكل الشعوب حول العالم في ظل انتشار هذا المرض في أصقاع العالم. كما أن الطلب على الأطبّاء والعلماء الذين يدرسون انتشار الأوبئة وتأثيراتها، آخذ في الازدياد.
وقال خبراء كأخصّائي الجهاز المناعي، الدكتور أنطوني فوسي، والمراسل الطبّي، الدكتور سانجاي غوبتا، أن الحد من انتشار الأمراض المعدية يقف على اتّخاذ التدابير الصحّية عبر النظافة والحجر الصحي، فتلك هي الطرق الأكثر نجاعة لاحتواء كوفيد 19.
هل تعلمون من اقترح اتخاذ التدابير الصحية عبر النظافة والحجر الصحي إبان اندلاع وباء ما غيرهما؟
إنه نبي الإسلام محمّد، قبل ما يزيد عن 1300 سنة.
رغم أن محمّد لم يكن خبيرا “تقليديا” في مجال الأمراض الفتّاكة، إلا أن نصيحته في مجابهة انتشار وباء مثل كوفيد 19 تعتبر فعالة.
قال محمّد: “إذا سمعتم به (الطاعون) بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارا منه.”
أمر كذلك بإبقاء المصابين بأمراض معدية بعيداً عن الأصحّاء.
كما حثّ محمّد بشدّة على الاهتمام بالنظافة لحفظ الناس من العدوى. لنتمعن في هاته الأحاديث للنبي محمّد
“النظافة من الإيمان.”
” إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده.”
” بركة الطعام الوضوء قبله، والوضوء بعده “
وماذا لو أصيب أحد ما بالمرض؟ ما النصيحة المحمّدية للإنسانية لو عانى أحدهم من الألم؟
كان يحثّهم على التداوي قائلا: ” تداووا يا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء، إلا داء واحدا: الهرم.”
لعل أهم ما أدركه النبي هو الموازنة بين الإيمان والأخذ بالأسباب. لكن في الأسابيع الأخيرة ذهب البعض إلى اعتبار أن الصلاة قد تحفظ المرء من الإصابة بالفيروس التاجي أكثر من الامتثال لقواعد التباعد الإجتماعي والحجر الصحي. فكيف كان النبي محمد ليرد على فكرة أن الصلاة هي الشفاء الأوحد؟
لنأخذ الحديث التالي الذي يرويه العالم الفارسي، الترمذي، في القرن التاسع: رأى النبي ذات يوم أعرابيّا وقد ترك ناقته طليقة دون أن يربطها فسأله: “أعقلت ناقتك؟” فأجاب الأعرابي: “لا، قَدْ توكلتُ على الله!” فرد عليه النبي: ” إعْقِلْها و تَوَكَّل على اللهِ.”
حثّ محمّد الناس على تعلّم دينهم، كما حثّهم على أخذ الاحتياطات اللازمة لأجل سلامة الجميع واستقرارهم وصلاح حالهم.
بعبارة أخرى، دعاهم إلى الاعتماد على العقل.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
تحقق الاستقرار في الشرق الأوسط مازال بعيد المنال
بقلم تسنيم المباركي باتت عديد بلدان الشرق الأوسط التي تعيش تحت وطأة الصراعات داخلية، على غرار اليمن وسوريا وليبيا، مرتعا للقوى الدولية كروسيا...
powered by RelatedPosts