. أخبار أخبار عالمية إقتصاد تكنولوجيا عالمي عناوين متفرقات

هونغ كونغ: مع ارتفاع مستوى سطح البحر، قد يكون المحار هو الحل

بقلم سيدة جعفر 

نشرت مجلة “إكسبرس” الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن الدور المهم الذي قد يلعبه المحار في حماية هونغ كونغ من ارتفاع مستوى البحر. وأشارت المجلة إلى أن الشعاب المرجانية قادرة أيضا على تصفية مياه البحر.

أفاد مسؤولون في المنظمة الدولية لحماية الطبيعة أن المحار قادر على حماية سكان هونغ كونغ من آثار التغير المناخي. ووفقًا لما جاء عن ناشطين بيئيين، فإن الشعاب المرجانية، التي قد يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار، تشكل حاجزا أمام العواصف، بحيث تساهم في ابطائها والحد من الأضرار الناجمة عنها داخل القرى والمدن الواقع على طول السواحل.

وقد تواجدت زراعة المحار في هونغ كونغ منذ سبعمائة عام على الأقل. من جهتها، أعربت منظمة الحفاظ على الطبيعة عن رغبتها في اعتماد هذا النشاط التقليدي للمساعدة في حماية المنطقة من تأثيرات تغير المناخ. على مدى السنوات الخمس إلى العشر القادمة، تهدف المنظمة إلى إعادة إدخال ملايين المحار إلى أجزاء مختلفة من المنطقة.

وفي هذا الشأن، قال جو تشونغ هو يي، المسؤول عن التعليم صلب منظمة الحفاظ على الطبيعة أنه “على المستوى العالمي، تم استنزاف 80 بالمائة من الشعاب المرجانية بسبب الأنشطة البشرية. كما قد تم اقتلاع شعاب مرجانية بأكملها للتخصيب أو بهدف بناء المساكن”.

الفيضانات

وفقًا لحسابات منظمة “كليما سنترال”، من المرجح أن يمس ارتفاع مستوى سطح البحر الناجم عن تغير المناخ 850 ألف شخص في هونغ كونغ على مستوى المناطق المعرضة للغرق بحلول نهاية القرن. وأوضح الباحثون أنه “حتى مع ارتفاع طفيف في مستوى سطح البحر، فإن 1.3 مليون شخص في هونغ كونغ معرضون للفيضانات سنويا بحلول نهاية القرن”.

من جهة أخرى، أفاد بوز هانكوك، أخصائي بحري صلب منظمة الحفاظ على الطبيعة، أن تأثيرات ارتفاع منسوب سطح البحر عادة ما تكون محسوسة للغاية عندما يتعلق الأمر بظواهر طبيعية خطيرة مثل الأعاصير أو التسونامي. ونتيجة لذلك، ترتفع معدلات الفيضانات المدمرة والأضرار التي ستلحق بالمجتمعات.

وفي هذا الصدد، أوضح هانكوك أنه “ومع ذلك، يمكن أن تلعب الكائنات البيولوجية البحرية دورًا مهمًا، حيث تزيد شعاب المحار من الاحتكاك بين الأمواج وقاع البحر، مما يساهم في إبطاء العواصف المتزايدة ولعب دور سد طبيعي”.

التنوع البيولوجي

اليوم، تخوض هولندا بالفعل تجربة ثرية تعتمد مزج الشعاب المرجانية والسدود بهدف تقليل الأضرار التي لحقت السدود الاصطناعية. وعلى الرغم من أن نمو شعاب المحار الطبيعية قد تستغرق أكثر من 1000 عام، إلا أنه يمكن تسريع هذه العملية من خلال إنشاء قاعدة خرسانية لتنمو عليها يرقات المحار. بعد نمو المحار، يمكن أيضًا استخدام الشعاب كمرشحات لتنظيف المياه الملوثة.

وتجدر الإشارة إلى أن محارة واحدة قادرة على تنظيف ما يصل إلى مئتي لتر يوميًا خلال فصل الصيف. كما يمكن للمحار تكريس التنوع البيولوجي للسهول الموحلة. وأثناء عملية المد والجزر المنخفضة، ستوفر هذه المرشحات المأوى لسرطان البحر والأسماك.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

التنمية البشرية: بين بيع الوهم وجشع المدربين

بقلم سيدة جعفر  نشرت مجلة “إكسبرس” الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن الدور المهم الذي قد يلعبه المحار في حماية هونغ كونغ من ارتفاع مستوى البحر. وأشارت المجلة إلى أن الشعاب المرجانية قادرة أيضا على تصفية مياه البحر. أفاد مسؤولون في…

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
powered by RelatedPosts