أخبار اخبار وطنية

ميدل إيست أي للرئيس التونسي قيس سعيد: “واصل القتال من أجل حقوق الفلسطينيين”

بقلم تسنيم مباركي 

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني رسالة وجهها كل من الرياضياتي التونسي محمد عباس وناشط السلام وحقوق الإنسان ريتشارد فلك إلى الرئيس التونسي قيس سعيد جاء في فحواها دعوة له إلى مواصلة الدفاع عن القضية الفلسطينية والعمل على وضع تشريعات وطنية تتصدى لمختلف الجرائم المقترفة في حق الإنسانية، مثل تلك التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

تحدث الكاتبان في رسالتهما عن تأييدهما للنضال الوطني الفلسطيني منذ زمن طويل، مشيرين إلى نشاطهما في حركة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” لدعم حقوق الفلسطينين. كما هنآه على منصبه الجديد معتبرين فوزه الساحق في الانتخابات ليس دليل على التزامه ومثابرته وحسب، بل يعبّر أيضًا عن إرادة الشعب التونسي في تحديد مصيره الوطني.

كما رحب عباس وفلك بشكل خاص بالتزام الرئيس قيس سعيد بالقضية الفلسطينية. وأشادا بخطابه الافتتاحي وتصريحاته خلال الحملة الانتخابية، التي عبر فيها عن مساندته للشعب الفلسطيني ورفضه القاطع للتطبيع مع إسرائيل، حيث حظي خطابه بترحيب بالغ من قبل الأغلبية الساحقة من الشعب التونسي والجمهور العربي عمومًا. 

تهدف حركة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات”، المتجذرة في عقود من المقاومة الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال، على غرار حركة مناهضة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية والثقافية والسياسية على نظام القمع الإسرائيلي حتى يعترف ويمنح الشعب الفلسطيني حقوقه ويمتثل للقوانين الدولية.

ونوها إلى النجاح المذهل الذي حققته حركة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات”، خاصة في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، ما دفع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين إلى الإعلان عنها “كتهديد استراتيجي من الدرجة الأولى” للنظام الظالم في إسرائيل. في الحقيقة، إظهار تونس دعمها لهذه الحملة وغيرها من مبادرات التضامن السلمية من شأنه أن يبعث برسالة قوية إلى العالم العربي ويلهم الشعب الفلسطيني لمواصلة نضاله الذي دام عقود من الزمن.

على الرغم من أن إنضمام تونس عام 1950 إلى حملة المقاطعة لإسرائيل التي أشرفت عليها جامعة الدول العربية لم يعد كافيا، إلا أنه لا يزال من الممكن  تصحيح الوضع الحالي، حيث يتم اليوم دعم مصالح إسرائيل والشركات الدولية المستفيدة من الاحتلال غير الشرعي والفصل العنصري من داخل تونس.

في شهر يناير من سنة 2018، أصدر المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً يكشف عن 206 شركة تدعم بأعمالها التجارية المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية المنشأة على أراض فلسطينية مسروقة ومصادرة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ومن المؤسف أن الضغوط الشديدة التي تمارسها إسرائيل وإدارة ترامب خلف الأبواب المغلقة منعت الأمم المتحدة حتى الآن من الإفصاح عن أسماء الشركات التي اعتبرتها متواطئة في الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي.

سيكون من الأخلاقي، بل من القانوني إدراج أحكام تقضي باستبعاد المؤسسات المالية والشركات المستفيدة من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب أو الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية .

كما دعا كلا الكاتبين إلى سن قانون يحظر دخول أي شخص متورط بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه الجرائم. إلى جانب مساندة القضية الفلسطينية، فإن مثل هذا القانون يخدم العديد من القضايا العادلة الأخرى في العالم، بما في ذلك دعم الفئات المسلمة المضطهدة في الصين، كما يمكن من خلاله التصدي للسياسات والممارسات التجارية التي تساهم في تلوث البيئة.

وأخيرا، طلبا من الرئيس قيس سعيد تشريع قانون وطني يحظر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وسلب حق الشعوب في تقرير مصيرها، بالإضافة إلى مراقبة الأطراف المستفيدة من مثل هذه التعديات، لكي تبقى حقوق الشعب الفلسطيني راسخة “إلى الأبد في ضمائر المواطنين التونسيين الأحرار” وجميع الشعوب المحبة للحرية في العالم.

المصدر :
https://www.middleeasteye.net/opinion/letter-tunisias-new-president-keep-fighting-palestinian-rights

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
تحقق الاستقرار في الشرق الأوسط مازال بعيد المنال
بقلم تسنيم المباركي باتت عديد بلدان الشرق الأوسط التي تعيش تحت وطأة الصراعات داخلية، على غرار اليمن وسوريا وليبيا، مرتعا للقوى الدولية كروسيا...
لقاح سرطان الثدي للقضاء على السرطان يثبت فعاليته لدى أول مريض بشري
بقلم سيدة جعفر  نشرت مجلة "سونتي بلوس" مقالا ينبئ بخبر قد يغير مستقبل الطب للأفضل, ألا و هو اكتشاف لقاح للسرطان بهدف القضاء على سرطان ال...
powered by RelatedPosts