. أخبار أخبار عالمية إقتصاد تاريخي تكنولوجيا عالمي عناوين متفرقات مجتمع

الولايات المتحدة تحذر من دور روسيا المتزايد في حرب ليبيا : هل ستكون ليبيا الوجهة العالمية الموالية ؟

بقلم تسنيم مباركي

نشر موقع “بلومبيرغ” تقريرا تطرق فيه إلى الحديث عن التحول الذي طرأ على خطاب الولايات المتحدة بخصوص الأزمة الليبية. وأشار التقرير إلى أن الأخيرة تسعى جاهدة لوضع حد للانقسامات وردع التدخل الروسي في البلاد.

دعت الولايات المتحدة الأمريكية زعيم شرقي ليبيا المدعوم من قبل روسيا، خليفة حفتر، إلى وقف هجومه على طرابلس، حيث قالت أنها ستساند الحكومة المدعومة دوليا للتصدي إلى أي محاولة من جانب موسكو لاستغلال الصراع الذي دام أشهر في البلاد.

وفي بيان لها، نوهت وزارة الخارجية بأن “الوفد الأمريكي، المكون من ممثلين عن عدد من الوكالات الحكومية الأمريكية، أكد دعمه لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها في مواجهة المحاولات الروسية لاستغلال النزاع ضد إرادة الشعب الليبي”. يعد هذا التحذير هو الأقوى من طرف الولايات المتحدة الأمريكية منذ دخول حفتر إلى العاصمة طرابلس في شهر أبريل، مما يشير إلى حالة من القلق المتزايد بشأن تغلغل المرتزقة الروس في الدولة.

يأتي ذلك بعد أيام من دعوة رئيس الوزراء فايز السراج، الذي يرأس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من قبل الأمم المتحدة، الولايات المتحدة لتقديم الدعم والمساعدة مشيرا إلى أن وجود المرتزقة الروس داخل البلاد سيطيل الحرب.

في الواقع، لازال جيش خاص له صلة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقاتل في الخطوط الأمامية للحرب الليبية منذ حوالي ثلاثة أشهر، والذي يمثل آخر مساعي روسيا لاستعراض قوتها منذ تدخلها العسكري الفاصل لصالح الرئيس بشار الأسد في سوريا.

منذ شهر سبتمبر الماضي، أخذ عدد المرتزقة الروس في الارتفاع بعد أن كان يبلغ المائة، ليصل حاليا إلى أكثر من 1400 جندي شاركوا في القتال بشكل مباشر، وفقًا لما ذكره ثلاثة مسؤولين غربيين. من جهتها، نفت روسيا وجود قواتها في ليبيا.

منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، تواصل ليبيا العيش تحت وطأة الانقسامات والعنف. جعلت تلك السنوات من عدم الاستقرار ليبيا أرضًا خصبة للمتطرفين الإسلاميين ومحورا لاستقطاب المهاجرين الذين يأملون في الوصول إلى أوروبا. 

آثرت الولايات المتحدة الأمريكية عدم التدخل المباشر في النزاع الليبي واكتفت بتوجيه رسائل متباينة حول موقفها السياسي تجاه ليبيا، داعيةً رسميًا إلى وقف إطلاق النار. ولكن، تشير رسالتها الأخيرة إلى تحول حاسم في سياستها من خلال إطلاق “الحوار الأمني ​​بين الولايات المتحدة وليبيا”. وجاء ذلك بعد اجتماع في واشنطن حضره وزراء الداخلية والخارجية الليبيون.

وقال عماد بادي، الباحث الليبي والعالم المتعاقد مع معهد الشرق الأوسط، أن:”ذلك كان رد فعل على الوجود الروسي في ليبيا أكثر من كونه دعما لحكومة الوفاق الوطني نفسها”، مشيرا إلى أنه “الآن، هناك مسألتين رئيسيتين تتمثل فيما إذا كان هذا النهج القائم على رد الفعل سيفضي إلى حل بناء، وما إذا كانت أدوات السياسة الأخرى في الجهاز المؤسسي الأمريكي تتشارك الموقف نفسه الذي عبرت عنه وزارة الخارجية الأمريكية”.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
تحقق الاستقرار في الشرق الأوسط مازال بعيد المنال
بقلم تسنيم المباركي باتت عديد بلدان الشرق الأوسط التي تعيش تحت وطأة الصراعات داخلية، على غرار اليمن وسوريا وليبيا، مرتعا للقوى الدولية كروسيا...
powered by RelatedPosts