أخبار عالمية

أي مستقبل للعلاقات الأردنية الإسرائيلية بعد إسترجاع الباقورة و الغمر؟

أ

بقلم زينب بوڨرة

تناول موقع بي بي سي عربي الأسبوع الماضي التحول المثير للسياسة الخارجية للأردن بإعلان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رسميا عودة أراضي منطقتي الباقورة و الغمر إلى السيادة الأردنية.

الإنجاز الوطني العظيم  

تعد هذه الاستعادة للأردنيين والعرب إنجازا مهما بعد مرور ربع قرن على تأجير كل من الباقورة و الغمر لإسرائيل بموجب اتفاقية السلام الموقعة بين كل من الأردن و إسرائيل عام 1994. وقد جاء على لسان أحد الصحفيين الأردنيين أن “الاحتفال باستعادة الباقورة والغمر ليس في الواقع احتفالا بتحرير أراض من الاحتلال الإسرائيلي، فالمنطقتان منذ اتفاقية وادي عربة عادتا تحت السيادة الأردنية رسميا وفق ترسيم الحدود الانتدابية لكن مع اتفاقية حق انتفاع بالمنطقتين للإسرائيليين لمدة 25 عاما وفق ملحقين بالاتفاقية ينصان على تجديدها التلقائي إلا إذا اعترض أحد الطرفين على تجديدها، إنه احتفال بموقف سياسي وطني بإنهاء العمل باتفاقية كانت عنوانا لحسن النوايا والتيسير والتعاون الذي رافق معاهدة وادي عربة”.

كما قد عبر الملك مبكرا عن عدم رغبته في تجديد الإتفاق مع إسرائيل ولكن تغطرس هذه الأخيرة منعها من رؤية فشل التجديد.

كما عبرت الصحف الأجنبية بأن استعادة الباقورة والغمر يعد إنجازا وطنيا كبيرا يعكس حدوث تغيير في السياسة الأردنية الرسمية عنوانه التعاطي بحزم أكبر مع الغطرسة الإسرائيلية التي فاقت كل الحدود.

يعد إغلاق البوّابات في وَجه المزارعين الإسرائيليين، ورفع العلم الأردني فوق الأراضي المستعادة هي خطوة مهمة تأتي انعكاسا لنهج جديد مختلفٍ عنوانه النِدّية في التعاطي مع دولة محتلة اغتصبت الأراضي العربية، ودنّست المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة باحتلالها هذا.

هل تدهورت العلاقات بين الأردن وإسرائيل؟

جاء تعليق الإتفاق بين الطرفين بإبلاغ الأردن إسرائيل، رسميا وخطيا، بأنه ليست هناك بوارد تجديد عقد الانتفاع من هاتين المنطقتين، وفي الموعد المحدد، لكن رهان إسرائيل على تراجع أردني لم ينقطع ولم يتوقف حتى ربع الساعة الأخير.

حسب تقاليد إسرائيل في الإستيطان، فإن سياستها القائمة على المماطلة والمراوغة، وتحويل المؤقت إلى دائم، والانتفاع إلى إجارة، والإجارة إلى ملكية مثلت السبب الحقيقي وراء تغير القرار الأردني .

عبر الصحفي جميل النمري الكاتب بصحيفة الغد الأردنية في هذا الصدد أن السياسة الإسرائيلية تقوم على عقلية السطو والغزو والتعدي على حقوق الآخرين وممتلكاتهم، وهي سياسة  تحكمت بالطبقة الحاكمة الإسرائيلية، منذ أن كانت إسرائيل فكرة ومشروعا، وقبل أن تصبح ما هي عليه الآن.

على المنوال ذاته، يقول فطين البداد في صحيفة المدينة الأردنية أن “إعلام الكيان العبري لا ينفك يتحدث عن تدهور العلاقات بين الجانبين ورفض الأردن أي مساومة في الملفات الصعبة مثل القدس والدولة المستقلة والتوطين ، ولكنه أيضا يحمل نتنياهو وحكومته أسباب هذا التدهور الذي وصل لاستدعاء الأردن سفيره من تل أبيب”.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
powered by RelatedPosts