. أخبار المرأة و الأسرة تكنولوجيا صحة عالمي عناوين متفرقات مجتمع

السجائر الإلكترونية: قادرة على إلحاق الضرر بالحمض النووي، و لكن هل تتسبب في الإصابة بالسرطان؟

بقلم تركية الجندوبي

كشفت دراسة جديدة نشرها موقع “هيلث 24” أن السجائر الإلكترونية أو “VAPE” تنتج مواد كيميائية يمكن أن تلحق الضرر بالحمض النووي لمستخدمها، وهو ما يمثل خطوة أولى نحو الإصابة بالسرطان.

تأتي هذه النتائج على خلفية إختبارات أجراها الباحثون على لعاب مجموعة صغيرة من مستخدمي السجائر الإلكترونية، حيث صرحوا بأن عينات اللعاب احتوت على مستويات مرتفعة من ثلاثة مركبات ضارة بالحمض النووي. تتمثل هذه المواد الكيميائية في الفورمالديهايد، الأكرولين والميثيلغليوغسال.

علاوة على ذلك، أظهر أربعة من أصل خمسة مستخدمين للسجائر الإلكترونية تلفًا متزايدًا في الحمض النووي في أفواههم جراء التعرض لسائل الأكرولين، مقارنةً بالأشخاص الذين لا يستخدمون السجائر الإلكترونية.

وقالت الباحثة الأولى سيلفيا بالبو، وهي أستاذة مساعد بمركز ماسونيكا للسرطان بجامعة مينيسوتا، أنه “يعتبر هذا الجهاز أكثر أمانا مقارنة بالسجائر العادية وأنا أتفق مع ذلك، لأنها لا تحتوي على نفس القدر من المواد المسرطنة الموجودة في التبغ”. 

ولكن هل هي آمنة حقا؟

تقول بالبو أنه “ومع ذلك، أعتقد أن اعتبار هذه الأجهزة آمنة بمجرد مقارنتها بالسجائر غير كافٍ، إذ ليس من الصواب أن نقر بأمان شيء ما فقط لأنه ليس بنفس الدرجة من السوء مقارنة بشيء آخر”.

لكنها أضافت أن هذه الدراسة لا تثبت أن السجائر الإلكترونية تسبب السرطان، كل ما في الأمر، هو أن الأجهزة تنتج مواد كيميائية تلحق الضرر بالحمض النووي بطرق يمكن أن تؤدي إلى السرطان. وقالت بالبو: “لا يمكن لهذه الدراسة أن تحدد ما إذا كانت السجائر الإلكترونية مسرطنة أم أنها تسبب خطر الإصابة بالسرطان”.

ومن أجل إستكمال بحثهم، قامت بابلو وزملاؤها بجمع خمسة من مستخدمي السجائر الإلكترونية، حيث جمعوا عينات من اللعاب قبل وبعد جلسة تدخين إلكتروني مدتها 15 دقيقة. أجري البحث على وجه التحديد على المواد الكيميائية المعروفة بتسببها بتلف الحمض النووي، وذلك لتقييم الآثار المحتملة على المدى الطويل جراء تدخين السجائر الإلكترونية. وكان أهم ما توصلوا إليه متعلق بسائل الأكرولين الذي يتم إنتاجه عند تسخين الجلسرين. 

وفي هذا الشأن، أشار الدكتور نورمان إيدلمان، المستشار العلمي البارز في جمعية الرئة الأمريكية، إلى أن الأمر سيتطلب مزيد من البحث من أجل معرفة ما إذا كانت مستويات هذه المواد الكيميائية مركَّزة بدرجة من شأنها أن تشكل خطر على صحة الإنسان.

كما أضاف إيدلمان أنه: “قديما، قال كيميائي ألماني أن كل شيء يحتمل أن يكون سمًا. ما يحدث الفرق هو الجرعة. من الواضح تمامًا أن هناك مواد كيميائية مسرطنة متواجدة في البخار الذي يتم استنشاقه عند التدخين الإلكتروني، ولكننا لا نعرف إلى أي درجة من الممكن أن يتسبب في الإصابة بالسرطان”. 

التدخين الإلكتروني أقل خطورة من التدخين العادي!

أوضح الدكتور إيدلمان بأن الأمر قد يمتد لعقود قبل أن يُعرف ما إذا كان استخدام السجائر الإلكترونية يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، فإحتمالية إصابة شخص مدمن لسنوات على التدخين الإلكتروني بالسرطان، تبقى غير مثبتة. وقال إيدلمان أنه “بشكل عام، توجد المواد المسببة للسرطان في الأيروسول المخصب بمستويات أقل من المواد المسرطنة في التبغ العادي القابل للاشتعال. ومع ذلك، فإن المركبات موجودة بجرعات مركزة كافية للتسبب في تلف الحمض النووي، وهي العامل الأولى للإصابة بالسرطان”.

صرح جريجوري كونلي، رئيس جمعية “فايبنغ” الأمريكية قائلا: “نحن واثقون من أن الدراسات المستقبلية ذات الضوابط المناسبة، والتتبع على المدى الطويل، ستدعم تقديرات الصحة العامة في إنجلترا وغيرها من المؤسسات الطبية التي تفيد بأن التدخين الإلكتروني أقل خطورة بنسبة 95 بالمائة من التدخين”.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
powered by RelatedPosts