أخبار أخبار عالمية

إطلاق عشرات الصواريخ على إسرائيل بعد إغتيالها لبهاء أبو العطا و زوجته

بقلم تركية الجندوبي

أكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها مقتل أحد قادتها، بهاء أبو العطا، والبالغ من العمر 42 عامًا، وزوجته أسماء، 39 عامًا، في هجوم إسرائيلي على منزلهما في شرق مدينة غزة، حسب ما نشره موقع « ميدل إيست آي » البريطاني. 

صرحت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى خمسة فلسطينيين، بعد ثلاثة فلسطينيين آخرين على الأقل قد قتلوا في الغارات الإسرائيلية. وبعد حوالي ساعة من الحادثة، أطلقت عشرات الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل، بعد أن تعهدت الجماعات الفلسطينية بالانتقام.

وفي بيان مشترك، قال الجيش الإسرائيلي ووكالة الأمن العام أنهما شنا غارة جوية في تمام الساعة الرابعة صباحًا، استهدفت المبنى الذي كان فيه أبو العطا وزوجته. وأورد البيان أن أبو العطاء كان « القائد الأعلى لحركة الجهاد الإسلامي »، وأنه  تمت الموافقة على عملية الاغتيال من قبل نتنياهو قبل أسبوع. 

كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن أكرم العجوري، أحد أعضاء مكتبها السياسي، قد نجا من الهجوم الإسرائيلي على منزله في العاصمة السورية دمشق يوم الثلاثاء، لكن إبنه لقي حتفه رفقة عدد من حراسه الشخصيين.

وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل لا ترغب في تصعيد التوترات مع قطاع غزة المحاصر، مصرحا خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء مع قائد الجيش الإسرائيلي بتل أبيب بأن: « إسرائيل ليست مهتمة بالتصعيد، لكننا سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أنفسنا. قد يستغرق هذا بعض الوقت. والمطلوب الآن هو التحلي بالهدوء والصلابة ».

وخلال حديثه في مقر الجيش الإسرائيلي، زعم نتنياهو أن أبو العطا كان « قنبلة موقوتة » عطلت محاولات الوصول إلى هدنة مع حماس، قائلا: » كان قائد الجماعة الإرهابية هذا مسؤولا عن جل الأعمال الإرهابية في القطاع ». كما زعم بأن أبو العطا كان وراء إطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل، مضيفا بأنه « كان بصدد التخطيط لمزيد من الهجمات … كان قنبلة موقوتة ».

وإتهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إسرائيل بمحاولة « خلق الفوضى وإعاقة محاولاتنا لاستعادة الوحدة » بين الفصائل الفلسطينية، لكنه تعهد بأن الجماعات الفلسطينية « ستظل متحدة على درب المقاومة ». وقال هنية في بيان أن « سياسة الاغتيالات التي يعتبرها الاحتلال الإسرائيلي دعامة لاستراتيجيته الأمنية لن تثني المقاومة الفلسطينية عن مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ».

من جهتها، انتقدت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، الهجمات ضد أبو العطا والعجوري باعتبارها « جرائم حرب ». وقالت في بيان لها أن « لجوء إسرائيل إلى الأساليب غير القانونية والإجرامية مجددا، والمتمثلة في الاغتيال خارج نطاق القضاء، وعدم مبالاتها بحياة المدنيين الفلسطينيين أمر طائش وإجرامي ». 

وواصلت حديثها، مبينة أنه « قد أدى هذا التصعيد المتعمد إلى إحداث الفوضى في قطاع غزة، حيث توقفت الحياة بصورة فجائية وأصبح جميع المدنيين المحتجزين في قطاع غزة عاجزين عن مواجهة القصف الإسرائيلي للمساكن. تعتبر هذه الأعمال جرائم حرب، يتوجب على إسرائيل الإعتراف بها ».

صواريخ تقصف إسرائيل، وغارات على غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي المعين حديثاً نفتالي بينيت، حالة الطوارئ في مناطق إسرائيل على بعد 80 كم من قطاع غزة المحاصر. كما أطلقت إنذارات صاروخية متعددة في مختلف المناطق باسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي، إنه تم إطلاق 50 صاروخًا على إسرائيل منذ صباح يوم الثلاثاء، تم اعتراض 20 منها بواسطة نظام الدفاع الصاروخي للقبة الحديدية. ومن جهتها، صرحت وزارة الصحة الفلسطينية، أن ما لا يقل عن 30 فلسطينيا أصيبوا في غارات إسرائيلية يوم الثلاثاء. 

كما أعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء، أنه سيتم غلق المعابر الحدودية بين إسرائيل وغزة، التي تمر عبرها معظم البضائع إلى القطاع، حتى إشعار آخر. وفي تغريدة له، كتب بيني غانتز، زعيم حزب أزرق أبيض: »اتخذت القيادة السياسية وجيش الدفاع الإسرائيلي القرار الصائب الليلة من أجل سلامة مواطني إسرائيل ».

حرب إسرائيلية جديدة

وقال خالد البطش، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، متحدثاً إلى « ميدل إيست آي »، أن « هذه الجرائم هي إعلان عن حرب إسرائيلية جديدة على الشعب الفلسطيني، ويلقى باللوم على الاحتلال الإسرائيلي ». وفيما يتعلق بتوقيت الاغتيال، قال البطش: « يحرك الاحتلال الإسرائيلي أزماته الداخلية تجاه الفلسطينيين وجماعات المقاومة ».

لما الآن؟

قال المحلل السياسي عدنان أبو عامر، في تصريح له لموقع « ميدل إيست آي »، إن اغتيال أبو العطا كان أول اغتيال لزعيم فلسطيني بارز في المقاومة منذ عام 2012 عندما قتلت إسرائيل القائد الأعلى لكتائب القسام، والجناح العسكري لحركة حماس، أحمد الجعبري.

وأضاف أبو عامر، أن توقيت اغتيال أبو العطا كان مرتبطًا بنتيجة الانتخابات الإسرائيلية، إذ أن هذه الهجمة ستكسب نتنياهو العديد من المزايا منها، وبالتالي سيكون قادرًا على تأجيل النقاشات حول تشكيل حكومة ائتلافية ودفع السياسيين الإسرائيليين للقبول بتشكيل حكومة طارئة برئاسته.

LEAVE A RESPONSE

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *


x

مقالات ذات صلة

كيف لا تكره جانفي: نصائح لتستمتع بهذا الشهر الغير محبوب
كيف لا تكره جانفي: نصائح لتستمتع بهذا الشهر الغير محبوب بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا تضمن عدة نصائح للتأقلم مع شهر ج...
تعرف على 11 من العلاجات الطبيعية لتساقط الشعر تستحق أن تجربها
تعرف على 11 من العلاجات الطبيعية لتساقط الشعر تستحق أن تجربها بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "ريدرز دايجست" الأمريكي تقريرا اقترح فيه 11 مكونا...
مايكروسوفت تقول وداعا لويندوز 7 ولملايين الحواسيب الشخصية التي لا تزال تعمل به
مايكروسوفت تقول وداعا لويندوز 7 ولملايين الحواسيب الشخصية التي لا تزال تعمل به بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "ذا فيرج" الأمريكي تقريرا كشف في...
powered by RelatedPosts