أخبار أخبار الجهات اخبار وطنية

الحدود الليبية التونسية تعيد فتح أبوابها بعد أسابيع من المفاوضات

بقلم تركية الجندوبي

 بعد أسبوعين من الإغلاق، أعيد فتح المعبر الحدودي الليبي التونسي لرأس الجدير يوم الخميس من قبل وزارة الداخلية الليبية، وحسبما ذكره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في تقريره، فإن سلسلة من الشكاوى من المسافرين الليبيين بشأن معاملتهم من قبل المسؤولين التونسيين كانت السبب في إغلاق المعبر، ويعد هذا الإجراء الأحدث في عدد من عمليات إغلاق الحدود منذ ثورات 2011.

وأوضح حافظ معمر، الناطق بلسان مكتب مراقبة جوازات رأس الجدير لـ “ميدل إيست آي”، أنهم يتلقون بشكل متزايد شكاوى من الليبيين بشأن أوقات الانتظار وسوء المعاملة، مما أدى إلى تحقيق وزارة الداخلية في الادعاءات. وقال معمر “يتم إجبار الليبيين على الانتظار من سبعة إلى 20 ساعة أو أكثر في بعض الأحيان. عندما ذهبت اللجنة للتحقق، وجدوا أن السيارات تمر عبر نقاط التفتيش الليبية بسرعة، ولكن التعطيلات تتمثل في الانتظار للعبور من الجانب التونسي “.

عند عبور ليبيا، يوجد عدد من الممرات للسيارات ونافذة مع وكيل حدودي لكل ممر. بمجرد فحص جوازات سفرهم وختمها يتوجهون إلى المزيد من الممرات قبل الوصول إلى المعبر التونسي، ووفقًا لمعمر، فقد تبين في هذا القسم أنهم تسببوا في تراكم السيارات وتأخيرات شديدة في أوقات الانتظار، مشيرًا إلى أن مهمة فحص جوازات السفر وختمها تكون سريعة وبسيطة، ولكن تم تعطيلها عن عمد وجعلها مضجرة للمسافرين.

التأثير على المواطنين

رأس الجدير هو المعبر الحدودي الرئيسي لليبيا، وهو الطريق الرئيسي الوحيد الذي يشق البلاد من الشرق إلى الغرب، عبر مجموعات التجارة والتسوق الكبرى في جميع المدن الساحلية الرئيسية في ليبيا، مباشرة إلى رأس أجدير. وأفاد معمر”على عكس الحدود الأخرى، يمكن لرأس الجدير الوصول مباشرة إلى الطريق السريع الساحلي الليبي. إنها الحدود الرئيسية للدولة، وهي مهمة جدًا للتجارة”.

وفي حين أن هناك معابر برية أخرى بين البلدين، إلا أن رأس الجدير يعد الأسهل من ناحية الوصول إليه وأكبرها. وبالنظر إلى أن مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، قد تم إغلاقه بشكل متقطع منذ شهور، فإن رأس الجدير كان السبيل الوحيد للخروج من البلاد بالنسبة للعديد من السكان في غرب ليبيا، فكثير من الناس يسافرون خارج ليبيا للحصول على الرعاية الطبية أو لزيارة أسرهم.

“لديهم ممر واحد مفتوح، وفي بعض الأحيان يتركون مواقعهم ويقفون للدردشة على الجانب. إنهم ينظرون إلينا بطريقة مضحكة ويجعلونا ننتظر لساعات. لم يسبق أن عاملونا بهذا الشكل” هذا ما صرحت به فريحة ناجي، مواطنة ليبية تقطن  بزوارة، التي تبعد 60 كم عن رأس الجدير، التي اشتكت سوء المعاملة على الحدود التونسية، مضيفة أنها تأمل أن تعود الأشياء إلى ما كانت عليه.

وقال معمر “أتلقى رسائل من أشخاص يخبرونني بأنهم سيفتقدون جلسات العلاج الكيميائي. لا أعرف كيفية الرد عليها، لكن هذه المشكلات تحتاج إلى حل حتى يكون من السهل، على المدى الطويل، على أشخاص مثل هؤلاء الوصول إلى مواعيدهم والعودة دون مشاحنات على الحدود”. ففي حين أن الإغلاق كان من أجل المواطنين الليبيين، لضمان قدرتهم على السفر بشكل مريح وبكرامة، كانت الآثار عليهم كبيرة.

وطبقا لمعمر، الذي كان يحضر اجتماعات بين المسؤولين الليبيين والتونسيين حول هذا الموضوع، اتفق الجانبان أخيرًا على بعض النقاط، التي تم فحصها من قبل مسؤولي وزارة الداخلية الليبية قبل أن يتم فتح الحدود يوم الخميس.

ووفقًا لجمعة غريبة، مدير إدارة الجوازات والجنسية بوزارة الداخلية الليبية، وافق المسؤولون التونسيون على فتح خمس ممرات ونافذة، لمراقبة جوازات السفر للمواطنين، وكذلك ثلاثة أكشاك لتسجيل السيارات.

وأضاف أن القضايا الأخرى التي أثيرت لم تحل بالكامل، لكن الجانبين سيعملان معاً للحفاظ على سير العمل بالمعبر بنجاح. ومن القضايا التي لا يزال يتعين مناقشتها، قضية الأسماء المتشابهة، فتبعا لمعمر، لدى السلطات التونسية قائمة بالأفراد المطلوبين فيما يتعلق بالجرائم، وإذا صادفوا أفرادًا يحملون أسماء متشابهة جدًا، فإنهم يحتجزونهم لساعات حتى يتمكنوا من التحقق من برائتهم، وفي كثير من الأحيان، يتضح أن لا علاقة لأولئك المحتجزين بالشخص المطلوب، ولكن مجرد الحصول على اسم كامل مطابق، مثّل إشكالا لهم.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
powered by RelatedPosts