أخبار أخبار عالمية

كيف أثقل الدعم الأمريكي لإسرائيل كاهل الأمريكيين؟

بقلم زينب بوڨرة

نشر موقع « ميدل إيست آي » البريطاني مقال رأي بقلم الكاتب « مورغان غوي » تعرض فيه إلى سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في دعم إسرائيل بينما يكافح مواطنيها من أجل الحصول على الرعاية الصحية والتعليم.

تعادل مساحة إسرائيل مساحة ولاية نيوجيرسي الأمريكية، وهي واحدة من أصغر الولايات الأمريكية والتي تساهم بنحو 30 مليار دولار في الميزانية الفيدرالية الأمريكية، حيث يتم إرجاع نسبة بسيطة منها عبر البرامج الفيدرالية. ويرى الكاتب أن جزء من هذه الأموال ينتهي بها المطاف في إسرائيل.

 في الواقع، تعتمد ولايات أمريكا الخمسون على بعض عوائد الضرائب الفيدرالية لتحسين البنية التحتية والطرق السريعة والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من البرامج. ولكن، اقتطاع جزء من هذه الأموال لأغراض أخرى، مثل المساعدات المقدمة إلى إسرائيل، من شأنه أن يثقل كاهل المواطنين الأمريكيين.

المساعدات العسكرية

قدر تقرير واشنطن عن شؤون الشرق الأوسط قيمة المساعدات الأمريكية المباشرة لإسرائيل بأكثر من 130 مليار دولار. وعلى خلاف الجهات الأخرى المستفيدة من المساعدات العسكرية الأمريكية، سُمح في الماضي لإسرائيل بإنفاق أكثر من ربع مساعداتها العسكرية السنوية داخل إسرائيل، بدلاً من استثمارها في الولايات المتحدة، مما ساهم في تطوير وتعزيز خط الدفاع الإسرائيلي.

ونتيجة لذلك، ذكرت دائرة أبحاث الكونجرس أن إسرائيل كانت ثامن أكبر مصدّر للأسلحة بين عامي 2004 و2011، حيث بلغت مبيعاتها حوالي 12.9 مليار دولار. على عكس البلدان الأخرى التي تتلقى مساعدات عسكرية أمريكية ، والتي يتعين عليها شراؤها عن طريق وزارة الدفاع، تتعامل إسرائيل بشكل مباشر مع الشركات الأمريكية، إذ أنها معفاة من الخضوع لراجعة وزارة الدفاع.

تباين على مستوى المؤشرات التنموية 

حسب مؤشرات الأمم المتحدة، تحتل إسرائيل المرتبة 22 على مؤشر التنمية البشرية، بينما تأتي الولايات المتحدة في المرتبة 13. وعلى الرغم من تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن إسرائيل تعتبر دولة ثرية، تتمتع برعاية صحية شاملة، وتعليم عالٍ بأسعار معقولة، كما أن متوسط ​​العمر المتوقع لديها أعلى من الولايات المتحدة. 

فضلا عن ذلك، يحق لجميع سكان إسرائيل الحصول على الرعاية الصحية الأساسية كحق أساسي، مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تمتلك واحد من أكثر أنظمة الرعاية الصحية ضعفا من ناحية الأداء بين الدول المتقدمة، على الرغم من معدلات الإنفاق الهائل التي تصل إلى 3.5 تريليون دولار سنويًا.

أما بالنسبة للتعليم، تبلغ التكلفة السنوية التي حددتها الحكومة للتعليم في الجامعات الإسرائيلية حوالي 3000 دولار، في المقابل تصل تكلفة التعليم الجامعي إلى حوالي 10 آلاف دولار لسكان الولايات المتحدة.

سخاء كبير أو تعاطف مبالغ فيه

في الحقيقة، تتلقى إسرائيل مساهمات بمليارات الدولارات من قبل مؤسسات خيرية خاصة، والدولة والحكومات المحلية، والشركات الخاصة إلى جانب مخصصات الميزانية الأمريكية.

أشار الكاتب إلى أن دافعي الضرائب الأمريكيون يساهمون عن غير قصد في دفع هبة كبيرة للشعب الإسرائيلي، في حين يفتقر الملايين من الأميركيين إلى الرعاية الصحية الأساسية فقط لأنه لا يمكنهم تحمل تكلفتها. 

والجدير بالذكر أن ملايين الطلاب الجامعيين في الولايات المتحدة مدينون للدولة والبنوك جراء القروض الطلابية التي يحصلون عليها لتسديد تكاليف تعليمهم،  في الوقت الذي تتعهد فيه الولايات المتحدة بدعم الاقتصاد الإسرائيلي.

LEAVE A RESPONSE

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *


x

مقالات ذات صلة

كيف لا تكره جانفي: نصائح لتستمتع بهذا الشهر الغير محبوب
كيف لا تكره جانفي: نصائح لتستمتع بهذا الشهر الغير محبوب بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا تضمن عدة نصائح للتأقلم مع شهر ج...
تعرف على 11 من العلاجات الطبيعية لتساقط الشعر تستحق أن تجربها
تعرف على 11 من العلاجات الطبيعية لتساقط الشعر تستحق أن تجربها بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "ريدرز دايجست" الأمريكي تقريرا اقترح فيه 11 مكونا...
مايكروسوفت تقول وداعا لويندوز 7 ولملايين الحواسيب الشخصية التي لا تزال تعمل به
مايكروسوفت تقول وداعا لويندوز 7 ولملايين الحواسيب الشخصية التي لا تزال تعمل به بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "ذا فيرج" الأمريكي تقريرا كشف في...
powered by RelatedPosts