.

هل هي عملية تلاعب بالقانون لصالح مروان المبروك؟

بقلم زينب بوڨرة

بلغ لمنظمة أنا يقظ يوم السبت 2 نوفمبر أن المحكمة الجنائية الفدرالية السويسرية قررت إنهاء كل التتبعات الجزائية ضد الإخوة المبروك في سويسرا، كما قضت بإعادة تمكينهم من التصرف في ممتلكاتهم إضافة إلى رفع قرارات تحجير السفر الصادرة في حق مروان المبروك.

في بيانها، أوضحت المنظمة أنها تحمل مسؤولية التفريط في حق الدولة التونسية لوزارة العدل بصفة عامة والقضاة بصفة خاصة المكلفين بهذا الملف، ذلك أن تقارير المحكمة السويسرية أظهرت أن القضاة التونسيين قد قدموا محاضر وأدلة تفيد تورط مروان المبروك في قضايا فساد في تونس ولكن باللغة العربية دون ترجمتها للغة الرسمية للدولة السويسرية، وبهذا الشكل اعتبرت المحكمة السويسرية أنه لا يمكن اعتماد هذه الوثائق وهو ما ساعد مروان المبروك على استعادة ممتلكاته.

وحسب نص البيان فإن “تدخل رئيس الحكومة يوسف الشاهد لدى الإتحاد الأوروبي لرفع التجميد على أموال وممتلكات مروان المبروك وحذف اسمه من قائمة الأشخاص المعنيين بمصادرة أموالهم في دول الاتحاد الأوروبي قد ساهم بشكل كبير في إهدار حق الدولة التونسية”.

من ناحية أخرى، اعتبرت المنظمة أن وزارة العدل التونسية متورطة في عملية تلاعب بالقانون لخدمة مصالح مروان المبروك. تجلى هذا التقصير الفادح في مسألة  رفع التجميد عن ممتلكات مروان المبروك الذي كان مقابل تقديم ضمان بنكي يتضمن على الأقل الأموال المرصودة بدول الإتحاد الأوروبي، ولكن عند احتساب الأموال من طرف وزارة العدل تم الوقوف فقط على الأموال الموجودة بفرنسا دون باقي دول الإتحاد الأوروبي، مع الإشارة  إلى أنها لم تتجاوز 7 مليون يورو وهو مقدار ضئيل جدا مقارنة بإجمالي المكتسبات.

كما امتدت الاتهامات لتطال رئيس لجنة المصادرة الحالي عماد بن الطالب علي بمساعدة مروان المبروك لإستعادة ممتلكاته المصادرة في تونس، معتبرة أن ذلك يعد خرقا واضحا للقانون من شأنه أن يمس بحقوق الدولة التونسية ومصالحها.

في نهاية التقرير، ختمت المنظمة بالتنديد والتنبيه على ضرورة محاسبة كل من تورط في إهدار حقوق الدولة التونسية لصالح العائلات المرموقة كعائلة مبروك.  كما أشارت أنها ستتجند للكشف عن هذه القضية ومقاضاة كل من ثبت تورطه في المس من مصالح الدولة التونسية. ولنا أن نتساءل في ظل كل ما يحدث اليوم: هل أصبح نفوذ العائلات المرموقة اليوم أقوى من الدولة ومؤسساتها؟

-يمكن الإطلاع على الوثائق المتعلقة بالقضية عبر الرابط التالي:https://www.iwatch.tn/ar/article/733    

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
تحقق الاستقرار في الشرق الأوسط مازال بعيد المنال
بقلم تسنيم المباركي باتت عديد بلدان الشرق الأوسط التي تعيش تحت وطأة الصراعات داخلية، على غرار اليمن وسوريا وليبيا، مرتعا للقوى الدولية كروسيا...
powered by RelatedPosts