أخبار أخبار عالمية المرأة و الأسرة تاريخي ثقافة و فنون عالمي عناوين متفرقات مجتمع

“ دعوا نور تركض” : مراهقة أمريكية غير مؤهلة للمشاركة في العدو الريفي لإرتدائها الحجاب.

بقلم تركية الجندوبي

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرا تحدث فيه عن قرار إحدى الجمعيات الرياضية المدرسية بالولايات المتحدة الأمريكية باستبعاد عداءة شابة من سباق للعدو الريفي لارتدائها الحجاب. وأشار الموقع إلى أن هذا أثار موجة استهجان في العديد من وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره الكثيرون قراراً نابعا من رهاب الإسلام.

نور الإسكندرية أبو كرم، عداءة أمريكية مراهقة، تم استبعادها من المشاركة في سباق للعدو الريفي نظمته جمعية أوهايو الثانوية الرياضية، بسبب ارتدائها للحجاب. قرار أدى إلى خلق موجات من التوتر بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين تكاتفوا لدعم نور، معبرين عن استنكارهم لهذا القرار، ومعتبرين هذه الخطوة شكل من أشكال الإسلاموفوبيا.

صرحت نور بأنه لم يتم اعلامها بهذا القرار إلا بعد انتهاء السباق، حيث لم تجد اسمها ضمن ورقة النتائج. عندها فقط أُبلغت نور أنه كان من المفترض إعفائها قبل انطلاق السباق. في حديثها مع شبكة “إن بي سي”، نددت المراهقة، البالغة من العمر 16 عاما، بتطبيق هذه القوانين غير المكتوبة، قائلة: “حجابي جزء مني، فإن كنتم تطلبون مني التسابق دون حجابي، فأنتم بذلك تطلبون مني ألا أشارك”. كما توجهت عمة الرياضية إلى تويتر للتنديد بالحادثة، متعهدة بأن العائلة “لن تقف صامتة” أو “تتردد”.

أثارت هذه الحادثة غضب العديد من مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي، حيث عبروا عن رأيهم في هذا الشأن عن طريق استخدام عدد من علامات التصنيف “hashtag” على منصات الوسائل الاجتماعي، من قبيل: #نحن_نقف_مع_نور، #أنا_أساند_نور، و #دعوا_نور _تركض. كما أبدت صاحبة الميدالية الأولمبية في المبارزة، إبتهاج محمد، دعمها عبر الإنستغرام، حيث تحدثت عن “العقبات” التي تواجهها النساء المسلمات في ميدان الرياضة الأمريكية.

وكرد على الحادثة، صرحت جمعية أوهايو الثانوية الرياضية قائلة أن القرار كان مجرد إجراء عقابي يتخذ ضد من “أخل بالقوانين المنظمة للجمعية”. ومع ذلك، يعتقد بعض المراقبين أن نور عوملت بشكل غير عادل. 

وفي منشور على موقع فايسبوك على حساب أحد أقاربها، نقل عن نور قولها: “أشعر بأن حقوقي كرياضية قد انتهكت هذا الأسبوع، إذ أن هذه القاعدة غير موجودة كتابيا”. كما عبرت عن شعورها بأنها “مرفوضة” عندما لم تحظى بنفس المعاملة التي تلقتها إحدى زميلاتها في الفريق، والتي سُمح لها بتعديل زيها قبل السباق.

وفي عام 2017، واجهت تلميذة أمريكية مسلمة بإحدى المدارس الثانوية، وتدعى جنان هايز، تمييزًا مماثلًا بسبب حجابها، عندما استبعدت من إحدى مباريات كرة السلة بحجة عدم إتيانها “بأدلة وثائقية” تثبت أنها ترتدي الحجاب لأسباب دينية.

وفي الدول الغربية، غالبًا ما تظهر هذه المواقف المعادية للمسلمين من خلال مسألة الحجاب، وهو شكل من أشكال الإسلاموفوبيا العنصرية، والذي كان محل انتقاد بدوره، باعتباره محاولة للسيطرة على النساء المسلمات. وأصبحت فرنسا على وجه الخصوص بمثابة منصة تُطرح فيها العديد من النقاشات المناهضة للحجاب في السنوات الأخيرة. 

وفي هذا الشأن، نُظم في شهر أكتوبر فقط أكثر من 85 حوار تلفزي في البلاد، على إثر تعرض أم مسلمة رافقت ابنها خلال رحلة مدرسية إلى الانتقاد العلني من قبل أحد اليمينيين، لمجرد ارتدائها الحجاب.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
powered by RelatedPosts