أخبار أخبار عالمية عالمي عناوين متفرقات مجتمع

مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا في العراق، أثناء قيام المتظاهرين بتحدى قوات الأمن

بقلم تركية الجندوبي

مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا في العراق، أثناء قيام المتظاهرين بتحدى قوات الأمن

تقارير شهود عيان أفادت، بأن ملثما مسلحا قام بإطلاق النار على  المتظاهرين في مدينة كربلاء المقدسة في العراق.

نشرت صحيفة ميدل إيست آي تقريرا تحدثت فيه عن الإضطرابات التي عايشتها مدينة كربلاء العراقية المقدسة ليلة أمس، المتمثلة في قيام مجموعة من المتظاهرين بتحدي قوات الأمن، و التي أسفرت عن قتل ما لا يقل عن 18 متظاهراً.

ووفقًا لشاهد عيان تحدث إلى وكالة أسوسيايتد برس، وصل مسلحون ملثمون يرتدون ملابس مدنية إلى المكان وبدأوا بإطلاق النار على المتظاهرين. وقد صرح مسؤول عراقي للوكالة، بأن الهجوم وقع صباح الثلاثاء في معسكر للخيام أقامه نشطاء في الليلة السابقة.

وبحسب رويترز، توفي ثلاثة محتجين في مدينة الناصرية الجنوبية، متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها في الاحتجاجات السابقة. كما أعلن رئيس دائرة صحة كربلاء، عن إصابة 122 شخصًا، من بينهم 66 من أفراد قوات الأمن.

وكرد على ما ذكر، نفى قائد شرطة المدينة في بيان مقتل أية متظاهرين، وقال إن شخصًا واحدًا كان قد توفي في حادث إجرامي لا صلة له بالحادثة، ووصف لقطات قوات الأمن وهي تطلق النار على المتظاهرين المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها ملفقة ومصممة “لتحريض الشارع” في المدينة.

ويأتي هذا على خلفية رفض النشطاء في بغداد قرار حظر التجول لمدة ست ساعات، وإحتشادهم في ميدان التحرير المركزي  بالمدينة طوال الليل. ووفقًا لوكالة فرانس برس، تدفق الناس إلى ميدان التحرير على السيارات وسيراً على الأقدام مباشرة مع دخول قرار حظر التجوال حيز التنفيذ، ابتداء من منتصف الليل من يوم الثلاثاء.

“لا، سنبقى. لقد أعلنوا الآن حظر تجول وعقوبات صارمة على أي شخص لن يعمل، هذه هي الطريقة التي يقاتلوننا بها. سنبقى هنا حتى اليوم الأخير، حتى لو كان هناك ألف شهيد” هذا ما قاله متظاهر عراقي لوكالة رويترز، رافضا الكشف عن إسمه.

وتمثل مظاهرات يوم الاثنين الموجة الثانية من الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، نظرا للبطالة المتفشية ونقص الخدمات والفساد التي ابتليت بها البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. ويصل إجمالي عدد القتلى منذ بدء الاضطرابات في غرة أكتوبر إلى ما لا يقل عن 250 شخص.

كما أدت هذه الاضطرابات، إلى كسر ما يقرب من عامين من الاستقرار النسبي في العراق، الذي عانى منذ سنة 2003 إلى سنة 2017، من احتلال أجنبي وحرب أهلية وتمرد الدولة الإسلامية.

وخلال تحقيق أجرته لجنة حكومية عراقية في خصوص موجة الاضطرابات الأولى، التي وقعت خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، وجدت اللجنة بأن ما يقارب 149 مدنياً، قد قتلوا جراء إستخدام قوات الأمن القوة المفرطة والنيران الحية لقمع الاحتجاجات.

وكتبت اللجنة في تقريرها، أن أكثر من 70 في المائة من الوفيات ناجمة عن طلقات في الرأس أو الصدر. المسؤولية تقع على عاتق  كبار القادة، لكن توجيه اللوم لم يطل رئيس الوزراء وغيره من كبار المسؤولين، نظرا لأنه لم يكن هناك أمر بإطلاق النار.

وقد توقفت الاحتجاجات لمدة أسبوعين لمهرجان ديني، قبل استئنافها في الخامس والعشرون من شهر أكتوبر.

وقامت قوات الأمن يوم الاثنين، بإطلاق الغاز المسيل للدموع على طلاب المدارس والجامعات، الذين تحدوا تحذيراً من عبد المهدي وانضموا إلى الآلاف في بغداد للاحتجاج على حكومته. كما شوهد بعض الجنود، يضربون طلاب المدارس الثانوية بالهراوات في منطقتين ببغداد.

وفي المقابل، أدانت وزارة الدفاع الحادث في بيان، مشيرة إلى أن الجنود لا يمثلون الجيش العراقي ككل، ولكن دون ذكر إن كان سيتم معاقبتهم أم لا.

وبعد الإعلان عن حظر التجول في بغداد يوم الإثنين، دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يدعم أكبر كتلة في البرلمان، والذي ساعد حكومة عبد المهدي الإئتلافية والهشة للوصول إلى السلطة، إلى إجراء انتخابات مبكرة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

التنمية البشرية: بين بيع الوهم وجشع المدربين

بقلم تركية الجندوبي مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا في العراق، أثناء قيام المتظاهرين بتحدى قوات الأمن تقارير شهود عيان أفادت، بأن ملثما مسلحا قام بإطلاق النار على  المتظاهرين في مدينة كربلاء المقدسة في العراق. نشرت صحيفة ميدل إيست…

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
powered by RelatedPosts