. أخبار أخبار عالمية إقتصاد تاريخي عالمي عناوين متفرقات مجتمع

قضاة جزائريون يطلقون إضرابا مفتوحا تزامنا مع الإنتخابات الرئاسية

بقلم تركية الجندوبي

قضاة جزائريون يطلقون إضرابا مفتوحا تزامنا مع الإنتخابات الرئاسية

امتلأت شوارع الجزائر يوم الجمعة بالمتظاهرين، حيث خرج الناس في مسيرات للأسبوع 36 على التوالي، للتظاهر ضد الانتخابات المقبلة والنخب الحاكمة في البلاد. وقد صرح اتحاد القضاة الجزائريين بأن القضاة والمدعين الجزائريين بدأوا إضرابا مفتوحا يوم الأحد للمطالبة باستقلال القضاء بعد تعديل وزاري هائل غير مسبوق للجهاز القضائي، كانت قد أجرته وزارة العدل في وقت سابق من هذا الشهر، أثر على 3000 قاضٍ ومدعي عام، من بين حوالي 6000.

وقد إستنكرت نقابة القضاة الوطنية هذه الخطوة ووصفتها بأنها “خنق من قبل السلطة التنفيذية على سلطة القضاء”. وقالت في بيان لها إنها “تتهم الحكومة بالتعدي على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء”. وفي المقابل، دافعت وزارة العدل عن تصرفاتها وقالت إن التعديل الوزاري “صدق عليه بالإجماع” أعضاء المجلس القضائي.

ووفقًا لوكالة فرانس برس، تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي لا تزال فيه البلاد غارقة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ضد الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر، والتي يجب أن يشرف عليها القضاة.

و قد أعلن الاتحاد الوطني للقضاة أنه قد تمت مراقبة الإضراب بنسبة 96 بالمئة من جميع القضاة والمدعين العامين. ونتيجة لذلك “توقفت المحاكم في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المحكمة العليا عن العمل”، حسب قول سعد الدين مرزوق المتحدث باسم نادي القضاة، وهي مجموعة أنشئت في وقت سابق من هذا العام. وأضاف “نادي القضاة والاتحاد الوطني للقضاة، متحالفان من أجل متابعة الإضراب حتى يتم تلبية مطالبنا”.

وقد طالب الناشطون بإصلاحات شاملة في الدولة الغنية بالنفط قبل إجراء أي تصويت، مشيرين إلى أن الشخصيات التي عاصرت بوتفليقة والتي لازالت في السلطة يجب ألا تستخدم الانتخابات الرئاسية كفرصة لتعيين خليفة للزعيم المخضرم عبد العزيز بوتفليقة. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس السابق استقال في أبريل تحت ضغط المظاهرات إثر تشكل حركة حراك الاحتجاجية في شهر فيفري، مطالبة باستقالة بوتفليقة بدلاً من الترشح لولاية خامسة، ودعمها جزائريون من جميع مناحي الحياة، بمن فيهم المحامون والقضاة.

 في مارس، أقر أكثر من ألف قاض أنهم سيرفضون الإشراف على الانتخابات المقرر إجراؤها في أفريل إذا كان بوتفليقة مرشحًا، وفقًا لما أوردته بي بي سي في ذلك الوقت. ونظرا للدور الرئيسي الذي يلعبه القضاة في الإشراف على الانتخابات في الدول الواقعة في شمال إفريقيا، أعلن القضاة أنهم لن يتصرفوا ضد إرادة الشعب.

حاليا، يوجد في البلاد رئيس مؤقت وهو عبد القادر بن صالح، دبلوماسي وسياسي جزائر، وقد يتم تأجيل استطلاعات الرأي التي تم جدولتها في الرابع من شهر جويلية، نظرا لعدم وجود مرشحين صالحين. وسجلت اللجنة الانتخابية الجزائرية 22 مرشحا لانتخابات ديسمبر، بمن فيهم رئيسان سابقان للوزراء الذين خدموا في عهد بوتفليقة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
powered by RelatedPosts