أخبار أخبار عالمية عالمي عناوين مجتمع

هكذا تعقبت القوات الأمريكية زعيم تنظيم الدولة وتمكنت من قتله

بقلم تسنيم مباركي

نشرت مجلة “تايم” الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن الغارة الأخيرة التي شنتها القوات الأمريكية على تنظيم الدولة والتي انتهت بمقتل زعيمه، أبو بكر البغدادي، وكيف تمكنت من تعقب أثره واكتشاف موقعه. وأشارت المجلة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية استعانت خلال هذه المهمة بأساليب التعقب والجوسسة التقليدية.

على الرغم من أن تسلح المخابرات الأمريكية بالعتاد التكنولوجي المتطور، على غرار الأقمار الصناعية، والتكنولوجيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، إلا أنها اعتمدت في عمليتها الأخيرة التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم الدولة، أبو بكر البغدادي، نفس الأساليب التقليدية التي مكنتها سابقا من الإطاحة بأسامة بن لادن، ألا وهي الذكاء البشري.

بعد سنوات من المحاولات الفاشلة في تحديد موقع البغدادي بدقة، نجحت القوات الأمريكية في تعقب زعيم الدولة بمساعدة زوجة أحد مساعديه ورسله الذين يستعين بهم لتجنب استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر التي يمكن أن تجعل من تتبعه أمرا سهلا. 

وفي هذا الشأن، صرح مسؤولين الأمريكيين يوم الأحد، أن المخابرات المركزية الأمريكية وضباط المخابرات العراقية والكردية استعانوا بالأسماء والمواقع التي أفصح عنها مساعد البغدادي وزوجته، وسرعان ما بدأوا في تجنيد عملاء على طول المسالك والطرق التي كان يسلكها البغدادي خلال سفره في الصحراء الواقعة على الحدود السورية العراقية. بدأ المسؤولون في مراقبة تلك المسالك والأماكن التي توقف بها من أجل تحديد تحركاته، بما في ذلك فترات إقامته القصيرة في قرى صغيرة مثل تلك التي استهدفتها الغارة.

ونوه أحد المسؤولين أن “العملية ما كانت لتنجح دون مساعدة الأكراد السوريين والعراقيين، والتي تواصلت بالرغم من انسحاب قواتنا من المنطقة”، مضيفًا أن ضباط الجيش والاستخبارات العراقيين “كان لهم فضل في انطلاق هذه العملية” .

وأشار مسؤولان أوليان إلى أن الرئيس دونالد ترامب وافق على تنفيذ العملية، التي تحمل اسم “كايلا مولر” تيمناً بالناشطة الأميركية التي احتجزت من قبل التنظيم واغتصبت مرارًا ومن ثم قتل، والتي انطلقت يوم الجمعة منتصف الليل تقريبًا،حيث شنت القوات الأمريكية ثمانية هجمات بطائرات أباتشي، بينما أقلت طائرات من طراز شينوك CH-47  قوات الدلتا الخاصة.

وحتى لا يتم اكتشافهم، حلقت الطائرات الأمريكية على ارتفاع منخفض لمسافة 70 ميلًا تقريبًا من أربيل إلى باريشا، وهي قرية تقع بشمال إدلب أين كان البغدادي وحراسه الشخصيين وعدد من أطفاله يمضون الليل. وحالما اقترب الأسطول من المبنى الذي أقام به البغدادي، أطلقت مروحيات الأباتشي والطائرات الحربية وابل من النيران باتجاهه.

في البداية، فر البغدادي عن طريق نفق أسفل المجمع السكني، بينما طاردته القوات الأمريكية. وبحسب الرواية التي قدمها ترامب عند إعلانه عن مقتل البغدادي، بدأ الأخير بالبكاء والصراخ بينما كان محاصرًا في آخر النفق ومن ثم فجر نفسه بسترة ناسفة. وفي هذا الصدد، قال وزير الدفاع مارك إسبر لشبكة “سي إن إن” أن الجنود حاولوا إقناع البغدادي بتسليم نفسه، إلا أنه رفض. 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
powered by RelatedPosts