أخبار عناوين متفرقات

كيف يمكن إنقاذ كوكب الأرض ووقف الاحتباس الحراري ب300 مليار دولار فقط ؟

بقلم تسنيم مباركي

نشر موقع “بلومبرغ” تقريرا تطرق فيه إلى ما يمكن للحكومات تقديمه من دعم مالي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وإنقاذ كوكب الأرض وكل من عليه من الهلاك. وأشار التقرير إلى أن 300 مليار دولار فقط كفيلة بمنع كارثة بيئية لا سابق لها من الوقوع.

ذكر التقرير أنه وفقا لعلماء المناخ في منظمة الأمم المتحدة، مبلغ بمقدار 300 مليار دولار فقط كفيل بالحد من تراكم الغازات الدفيئة، ومنحنا قرابة 20 سنة إضافية من أجل تلافي المشاكل المنجرة عن ظاهرة الاحتباس الحراري. تعادل قيمة المبلغ إجمالي الناتج المحلي لشيلي، بل إنه لا يتجاوز معدل الإنفاق العسكري العالمي خلال 60 يومًا.

والجدير بالذكر أن هذا المبلغ لن يخصص لتمويل التكنولوجيات الخضراء أو تمويل مشاريع ضخمة للحد من الانبعاثات، بل سيستثمر في تقنيات تقليدية بسيطة من أجل استرجاع ملايين الأطنان من الكربون إلى مورد مهمش، وهو التربة. وفي هذا الشأن، أقر الباحث الأول ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بارون ج. أور، أن: ” التربة فقدت وظيفتها البيولوجية، وحان الاوان لتدارك الأمر”. وأضاف قائلا: “عند القيام بذلك، سنكون قد توصلنا إلى جزء من الحل فيما يخص معضلة التغير المناخي.”

كما أشار مساعد المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، رينيه كاسترو، أنه يمكن استعادة 900 مليون هكتار من بين ملياري هكتار من الأراضي الجافة حول العالم، بسبب سوء الاستغلال والإفراط في الرعي وإزالة الغابات وغيرها من العوامل البشرية. ولا شك في أن إعادة زراعة هذه الأراضي من شأنه أن يحول ما يكفي من الكربون إلى كتلة حيوية من أجل تعديل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو أعلى غازات الاحتباس الحراري معدلا، لمدة 15 إلى 20 سنة إلى حين إيجاد تقنيات قادرة على محايدة الكربون.

ويكمن جوهر الفكرة في معالجة مشكلة التصحر المتفاقمة، حيث نوه مدير قسم الأراضي والمياه في بمنظمة الأغذية والزراعة، إدواردو منصور، أن ثلث إجمالي الأراضي في العالم على الأقل تدهور إلى حد ما، مما أثر بشكل مباشر على حياة ملياري شخص.

في الشهر الماضي، وافقت 196 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر للأمم المتحدة بشأن التصحر عقد في العاصمة الهندية نيودلهي، على إعلان جاء في فحواه إقرار بأن جميع الدول ستتخذ التدابير اللازمة لاستعادة  الأراضي غير المنتجة بحلول سنة 2030. هذه الخطوة من شأنها أن تعود بالنفع على المجتمعات المحلية من خلال زيادة الإمدادات الغذائية وتنمية السياحة وغيرها من الجوانب التجارية.

ومع ذلك، ستواجه هذه الدول عديد العقبات خلال تصديها للتصحر. في الهند، على سبيل المثال، تعتبر أكثر من 20 بالمائة من المساحة الجملية للبلاد أراض قاحلة، كما أن الموارد المائية الشحيحة في البلاد زادت الأوضاع تعقيدا. في حين دمرت أكبر سلسلة حرائق منذ سنوات أكبر غابة مطيرة في العالم في أقصى شمال البرازيل. وعلى الرغم من ذلك، يقول رينيه كاسترو إن عشرات الدول وضعت عديد البرامج للتصدي إلى مشكلة الجفاف والتصحر بينما تعمل 20 دولة بجهد على إعادة زراعة الغابات المفقودة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

التنمية البشرية: بين بيع الوهم وجشع المدربين

بقلم تسنيم مباركي نشر موقع “بلومبرغ” تقريرا تطرق فيه إلى ما يمكن للحكومات تقديمه من دعم مالي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وإنقاذ كوكب الأرض وكل من عليه من الهلاك. وأشار التقرير إلى أن 300 مليار دولار فقط كفيلة بمنع…

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
powered by RelatedPosts