المرأة و الأسرة ثقافة و فنون صحة متفرقات مجتمع

هل فعلا يؤثر الصراخ في وجه طفلك سلبا على نفسيته؟

بقلم تسنيم مباركي

نشرت مجلة “سنتي مجازين” الفرنسية تقريرا تطرقت فيه إلى الإجابة عن السؤال الذي دائما ما يجول في بال الآباء وهو ما إذا كان الصراخ في وجه الطفل يؤثر سلبا على نفسيته. وأشار التقرير إلى أنه لا وجود لتلك الصورة المثالية للوالد، الذي يتمالك أعصابه ويحافظ على هدوئه في جميع المواقف التي تعترضه. لا تقسو على نفسك، فصراخك في وجه طفلك بين الحين والآخر لن يتسبب له في أي مشاكل نفسية مستقبلا.

بمجرد أن يرزق أحدنا بطفل إلا وينطلق في رحلة البحث عن الكمال. وأول الوعود التي نقدمها كأباء هي ألا نرفع أصواتنا أو نفقد أعصابنا أمام أطفالنا أبدا. وكلما كبر ذلك الطفل بدا الإلتزام بتلك الوعود ومخاطبته طيلة الوقت بهدوء أمرا صعبا، وهكذا سرعان ما نفشل في ذلك وتفقد أعصابنا ونبدأ بالصراخ. وفي الحقيقة، ليست هذه سوى وسيلة، بل غريزة للتعبير عن الغضب. ومن هذا المنطلق، أكد الخبراء أننا لسنا بوحوش إن صدر منا هذا الفعل.

 قد يترك العنف اللفظي أثرا سلبيا على نفسية الطفل تماما كما يفعل العنف الجسدي. مع ذلك، يمكن أن يستعين الآباء بالصراخ كوسيلة للتنفيس عن غضبهم، ولفت انتباه الطفل في الآن ذاته. وتجدر الإشارة إلى أن الفارق بين الصراخ المقبول وذلك غير المقبول يكمن في مضمون الرسالة، وليس مستوى الصوت.

أصرخ لكن دون أن تشعر طفلك بالخطر

القاعدة الأولى التي يستوجب على الآباء اتباعها حتى لا يختل التوازن النفسي للطفل هي عدم انتقاد شخصه، بل تصرفاته فقط. ووضح موقع سي إن إن البريطاني الفارق بين نوعين من الصراخ من خلال تقديم مثال “إرتدي حذائك” كصراخ مقبول، و”لما انت بطيء للغاية؟” كآخر له تأثير سلبي، تمامًا كقول “لا تركض في الشارع”، مقابل “أنت في غاية الغباء”. عند مخاطبة أطفالهم، يستخدم الآباء نبرة حادة بهدف تحفيزهم، إلا أنه عليهم التعبير بوضوح عن استيائهم من السلوك وليس من الطفل نفسه.

ثانيا، يجب على الوالدين أخذ سن الطفل وشخصيته بعين الاعتبار، إذ أن الصراخ في وجه طفل صغير قد يتركه في حالة صدمة دون أن يفهم مضمون كلامك. كما قد يكون بعض الأطفال أكثر حساسية للصراخ من غيرهم.

الحد الذي لا ينبغي تجاوزه

عادة ما نميل إلى الصراخ عند اندفاع سيل من المشاعر المتضاربة، بحيث تدفعنا هذه المشاعر المتراكمة  إلى التسرع في أحكامنا. كأباء، قد نفقد أعصابنا لأسباب وجيهة، ولكن بمجرد حدوث ذلك، يصبح من السهل فقدان السيطرة على غضبنا وتجاوز بعض الخطوط الحمراء.

وهكذا، يظن الطفل أن كل ما حدث هو نتيجة لفعل بدر منه، وأنه بذلك طفل “سيء”. ورغم ذلك، سيجد جل الآباء تقريبا أنفسهم في نفس الموقف بين الحين والآخر. يمكننا كآباء استغلال لحظات كهذه للتوضيح لأطفالنا أن البالغين ليسوا مثاليين، وأنه مهما كان نوع العلاقة إحتمال خروج أحدنا عن طوره أمر وارد. لاحقا، يجب الحرص على تقديم الاعتذار للطفل حتى نغرس فيه ثقافة الإعتذار وقيم التسامح.

الرابط: https://www.santemagazine.fr/psycho-sexo/psycho/psycho-enfant/crier-sur-ses-enfants-est-il-vraiment-si-grave-427213

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

A new Online gambling house Not to mention A new Household Reunion
A new Online gambling house Not to mention A new Household Reunion WinStar The planet Cutting-edge gambling establishment is having Winstar Glob...
2nd possibility payday advances lender that is direct
2nd possibility payday advances lender that is direct Without a doubt about 2nd opportunity payday improvements When authorized, you’re g...
A la hora sobre reconocer chicas es relevante que identifiques el razГіn
A la hora sobre reconocer chicas es relevante que identifiques el razГіn Igual que descubrir chicas jГіvenes? Hablar con otros aparte de aconte...
powered by RelatedPosts