أخبار أخبار عالمية

هل ستتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من حماية أسلحتها النووية المتواجدة في تركيا؟

بقلم تسنيم مباركي

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا تطرقت فيه إلى ما قد يمثله قرار الرئيس ترامب بفرض عقوبات اقتصادية ضد تركيا بالنسبة إلى مصير الأسلحة النووية الأمريكية المتواجدة على الأراضي التركية.

أشار التقرير إلى أن تدهور العلاقات بين البلدين أثار عديد التوجسات، بالأخص في ظل وجود أسلحة نووية، حوالي 50 قنبلة من طراز بي-60، عائدة إلى الولايات المتحدة في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا. وتأكد وجود هذه الأسلحة بعد تصريح أدلى به ترامب يوم الأربعاء حول هذه المسألة، كما ورد أن مسؤولين من الحكومة الأمريكية بدؤوا بوضع خطط لسحب تلك الأسلحة.

لماذا تمتلك الولايات المتحدة أسلحة نووية داخل تركيا؟ وما الذي قد ينجر عن سحبها؟ 

1. هذه الأسلحة ليست سوى بقايا من الحرب الباردة

سنة 1959، كانت المرة الأولى التي نقلت فيها الولايات المتحدة أسلحة نووية إلى تركيا، حيث اعتمدها الرئيس جون كينيدي كورقة ضغط لإنهاء أزمة الصواريخ الكوبية سنة 1962. في المقابل، واصلت واشنطن توزيع أسلحة نووية تكتيكية قصيرة المدى منذ ذلك الحين. فقبل أن تصبح الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والغواصات المسلحة نووياً ركيزة الترسانة الأمريكية، كانت هذه العملية وسيلة للتعامل مع القيود التكنولوجية.

بالإضافة إلى ذلك، كانت هذه القواعد تمثل تهديدا لأعداء الولايات المتحدة المحتملين، إذ كان يرى القادة الأمريكيون خلال الحرب الباردة أن توزيع أسلحة نووية في أرجاء أوروبا من شأنه ردع الغزو السوفيتي. وحتى اليوم، لازالت هذه الأسلحة تلعب دورا مهما في ردع هجمات المنافسين الإقليميين مثل إيران. بالإضافة إلى ذلك، تهدف عمليات توزيع الأسلحة النووية إلى طمأنة الحلفاء، بما في ذلك تركيا، والحد من المخاوف والتهديدات الأمنية. وهكذا، تتراجع الدول الحليفة عن إطلاق برامجها النووية الخاصة.

2. المخاطر التي قد يشكلها وجود الأسلحة النووية في تركيا 

في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية استفادت نوعا ما من وجود أسلحتها النووية في تركيا، إلا أن المخاطر التي قد يشكلها هذا كبيرة، فهذه الأسلحة المتواجدة على الأراضي الأجنبية قد تكون عرضة للسرقة أو التخريب. ففي الوقت الذي كانت فيه اليونان وتركيا، وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي، على شفا حرب سنة 1974، قامت واشنطن، التي كانت في ذلك الوقت تمتلك أسلحة نووية في كلا البلدين، بسحب أسلحتها سرا من اليونان وتعطيل أخرى في تركيا خوفا على سلامة وأمن هذه الأسلحة .

3. ما هي الجوانب السلبية لسحب  هذه الأسلحة النووية؟

يرى العديد أن سحب الأسلحة النووية الآن سيعني نهاية التحالف الأمريكي التركي، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذا ليس أمر حتمي. سابقا، كانت قد سحبت الولايات المتحدة الأمريكية أسلحتها النووية من العديد من الدول الحليفة، على غرار بريطانيا وكوريا الجنوبية وعديد الدول الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن تلك الخطوة لم تعكر صفو أي من تلك العلاقات، لكن سحب هذه الأسلحة قد يشكل تحديا على الصعيد الأمني، فقد تؤدي إزالتها من مخازنها خلال هذه الفترة الحرجة إلى تعرضها إلى التخريب.

ويظل الخطر الأكبر بعد إزالة هذه الأسلحة هو سعي تركيا لامتلاك أسلحة نووية خاصة بها. وفي الحقيقة، يبدو أن الرئيس أردوغان بصدد دراسة هذا الإحتمال. ومع تدهور العلاقات مع تركيا، لم يعد وجود الأسلحة الأمريكية كافيا لمنع هذا من الوقوع. وفي هذه الحالة، قد تلجأ الولايات المتحدة الأمريكية لوسائل سياسية ودبلوماسية أخرى لمنع تركيا من الإلتحاق بسباق التسلح. 

المصدر :
https://www.washingtonpost.com/politics/2019/10/18/can-us-protect-its-nuclear-weapons-turkey/

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

Welches wird Bumble Dating App weiters hinsichtlich funktioniert diesEtaEta Klicken Die Kunden jetzt in diesem fall, Perish Registrierung ist bis Гјber beide Ohren gebГјhrenfrei!
Welches wird Bumble Dating App weiters hinsichtlich funktioniert diesEtaEta Klicken Die Kunden jetzt in diesem fall, Perish Registrierung ist bis...
Reeves Title Lenders - Title Loans in Dayton, Ohio
Reeves Title Lenders - Title Loans in Dayton, Ohio Automobile name loans in Dayton in many cases are the solution that is perfect individuals st...
Fischkopf im Untersuchung 2017 • 'ne Singlebörse zu Händen Nordlichter
Fischkopf im Untersuchung 2017 • 'ne Singlebörse zu Händen Nordlichter Dass einstufen unsrige Bücherwurm „Fischkopf“ Überblick des Te...
powered by RelatedPosts