أخبار اخبار وطنية محلي

بلومبيرغ: التونسيون الساعون إلى التغيير حصلوا على رئيس غير متوقع

بقلم زينب بوقرا

نشر موقع “بلومبيرغ” حديثا مقالا تحدث فيه عن فوز قيس سعيد بالدور الثاني للانتخابات الرئاسية وأهم التحديات المطروحة في الفترة المقبلة. لا يخفي فوز قيس سعيد الساحق أن الساحة السياسية في تونس كانت في حاجة إلى شخصية سياسية خارجة عن النخبة السياسية من أجل الحد من الخلافات الحزبية التي لطالما أعاقت النمو الاقتصادي للبلاد.

حسب المقال، كان فوز أستاذ القانون قيس سعيد ساحقا على حساب الإعلامي نبيل القروي وذلك بنسبة 72.7 بالمئة حسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. جاء هذا الفوز بدفع من الشباب المغيب والذي عبر سعيد عن تعهده بتمثيله والعمل على إحداث تغييرات دستورية ضرورية لاستكمال ثورة 2011.

من ناحية أخرى، أشار الموقع إلى أن المسار الذي ينتظر الرئيس قيس سعيد المحفوف بالمخاطر، خاصة بعد فشل الحكومات السابقة في الدفع بالإصلاحات الاقتصادية واحتواء أزمة البطالة لدى الشباب. ويتعين على سعيد التعامل  اليوم مع برلمان جديد و بناء تحالفات، وهو ما من شأنه أن يغيب مسألة السياسة الاقتصادية للبلاد.

يضيف الموقع أن تونس مازالت  تكافح من أجل خفض نسب التضخم المالي بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية التي أضرت بقطاع  السياحة، هذا إلى جانب الخلافات المتواصلة بين الحكومة والنقابات حول مسألة خفض المصاريف التي دعا إليها صندوق النقد الدولي. ويبدو أن تونس اليوم في مواجهة مزدوجة بين الحد من التضخم وتعزيز احتياطي الدولة من العملة الصعبة.

كان سعيد مرشحا مختلفا تماما، حيث سعى إلى استقطاب الناخبين عبر أسلوب حديثه الدقيق عارضا برنامجا انتخابيا غير واضح ومحاولا التركيز على العمل في مسألة اللامركزية ودعم الديمقراطية التشاركية داخل الجهات. 

تعرض الموقع إلى موجة الانتقاد التي طالت الفائز قيس سعيد، حيث اعتبر المحلل السياسي منذر ثابت أن البرلمان التونسي هو المحدد الحقيقي للسياسات المحلية باعتبار أن صلاحيات رئيس الجمهورية مقتصرة على الشؤون الخارجية والدفاع  والأمن القومي. من جهتهم، أعرب المنتقدون عن قلقهم من مسألة غياب وجهة نظر واضحة حول القضايا الخارجية، خاصة المرتبطة منها بالإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

أشار الموقع إلى تخوف الطبقة العلمانية من التأييد الواضح لحركة النهضة لصالح قيس سعيد، وهو الحزب المتحصل على أكبر المقاعد بالبرلمان، مخافة المساس بمسألة المساواة في الإرث و فصل الدين عن الدولة. يقابل هذا التوتر بالساحة السياسية في تونس قرب زيارة صندوق النقد الدولي وتزايد احتياجات التمويل أمام برلمان ذو انقسامات عديدة يمكن أن يؤدي إلى صياغة قوانين هشة عاكسة لهشاشة الائتلافات. 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

تونس على موعد مع أكبر حملة نظافة على الاطلاق

بقلم زينب بوقرا نشر موقع “بلومبيرغ” حديثا مقالا تحدث فيه عن فوز قيس سعيد بالدور الثاني للانتخابات الرئاسية وأهم التحديات المطروحة في الفترة المقبلة. لا يخفي فوز قيس سعيد الساحق أن الساحة السياسية في تونس كانت في حاجة إلى شخصية…

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
powered by RelatedPosts