.

بين الأعلام الفلسطينية والهتافات: كيف كانت ليلة فوز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية؟

بقلم شافية محمدي

وصفت إحدى التقارير التي نشرت في صحيفة البايس الإسبانية ليلة فوز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية، والتي جعلتنا نستحضر تفاصيل ليلة 14 جانفي بأدق تفاصيلها.

عمّت الاحتفالات والأجواء المبهجة الشوارع التونسية، حيث أطلق الشباب الشماريخ في سماء شارع الحبيب بورقية وعلت زغاريد النساء والنشيد الوطني التونسي ورفرف علم تونس وفلسطين عاليا.

هذه المرة، لم يحتفل الشعب التونسي بسقوط ديكتاتور، بل جمعتهم نشوة الانتصار بفوز المرشح قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية، ضد منافسه نبيل القروي بنسب نزيهة لم تعهدها الانتخابات التونسية من قبل. يحمل سعيد وعد التجديد أمام طبقة سياسية خسرت ثقة الشعب وخيّبت أماله وطمست ملامح الثورة التي أوقدتها حب التغيير.

وقالت الصحيفة أنه على الرغم من أن سلطات الرئيس حسب ما جاء في دستور 2014 تقتصر في الغالب على تسيير شؤون سياسية الأمن والسياسة الخارجية، إلا أن سعيد قد أكد أنه يريد قيادة ثورة تغيير داخل الثورة التي اندلعت سنة 2011. يرى مرشّح الشعب أن الديمقراطية ينبغي أن تغزّز الديمقراطية المباشرة، لذلك، يهدف سعيد إلى تعزيز السلطة المحلية من خلال إصلاح الدستور.

لم ينجرف سعيد وراء أفكار التيارات العلمانية في تونس، حيث يرفض تشريع المثلية الجنسية والمساواة في الميراث بين الجنسين كما هو الحال في جميع الدول الإسلامية. وقد وافق حوالي 85 بالمئة من السكان على هذه التوجّه خلال استطلاع للرأي.

والجدير بالقول أن الشباب الذي اعتزل الحياة السياسية منذ فترة يمثل سر النجاح بالنسبة لسعيد، فقد صوت له حوالي 90 بالمئة ممن تقل أعمارهم عن 35 عامًا، إنها حقا لحظة سوف يخلدها التاريخ. وقد عبّر الشباب عن تأملاته الكبيرة التي وضعها على عاتق سعيد فيما يتعلق بتطبيق القانون والحد من الفساد الذي استفحل بالدولة وشلّ الحركة الاقتصادية للبلاد.

توّج سعيد انتصاره بهذه الكلمات في مقر سكناه “أريد أن أشكر من صوت لي ومن لم يصوت لي أيضا، نفتح صفحة جديدة في تاريخ تونس، الهدف هو استعادة الثقة بين الحكام والمحكومين وكم أتمنى لو كان هناك علم فلسطيني بجوار التونسي في هذه الغرفة”.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


x

مقالات ذات صلة

هل على المسلمين عقد تحالف مع الناشطين في مجتمع الميم؟
بقلم  أحمد قسامة عقدة ندوة إسلامية في مدينة تكساس الأمريكية حول إمكانية عقد تحالف سياسي بين المجتمع الإسلامي في الغرب وبين الناشطين في ...
هل قوة الصلاة وحدها كفيلة للتصدي لوباء كفيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكّر بطريقة مغايرة
بقلم أحمد قسامة استشهد الكاتب الإيرلندي-الأمريكي كرايغ كونسيدين في مجلة نيوزويك الأمريكية بالتعاليم الصحية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ...
هل تفضل النساء اللّحية؟ بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه
هل تفضل النساء اللّحية؟  بحث جديد يكشف عن شعور المرأة تجاه شعر الوجه بقلم وئام بلخيرية نشر موقع "سيكولوجي توداي" تقريرا حول دراسة حدي...
powered by RelatedPosts