أخبار أخبار الجهات اخبار وطنية

أكثر من مليون تونسي يشاركون في حملة لمقاطعة الغلاء على الفيسبوك

بقلم حمزة المثلوثي

ما بدأ كفكرة بسيطة بين شابتين تونسيتين تحول إلى حملة مليونية على موقع فيسبوك، وذلك لمحاربة الغلاء والتصدي لظواهر سيطرت على الوضع الاقتصادي في تونس من غلاء أسعار واحتكار للمواد الغذائية وعدم التزام بالأسعار الجاري بها العمل.

يشارك أكثر من مليون و300 ألف مواطن تونسي في مجموعة تونسية تعرف باسم “قاطع الغلاء تعيش بالڨدا”على موقع فيسبوك، وذلك لتنظيم حملات مقاطعة لبعض المواد الغذائية التي يحتكرها بعض التجار ويغالون في ثمنها الذي يصل إلى 4 أضعاف سعر الشراء الأصلي.

تشدد الحملة على أن غلاء الأسعار سببه الرئيسي هو التجار والانتهازيون وليس الفلاح، الذي لا يستفيد من هذا الغلاء بأي شكل من الأشكال. وتشمل المقاطعة بشكل رئيسي كل من البطاطا التي يتجاوز سعرها الدينارين والموز الذي يكاد يصل سعره إلى 7 دنانير.

حتى الآن، يبلغ عدد أعضاء المجموعة 1.3 مليون شخص، والذي ازداد وفق معدلات قياسية خلال الأيام القليلة الماضية ليبلغ مسامع منافذ إعلامية كبرى مثل قناة الجزيرة وصحف وطنية ومحلية أخرى.

لا تقتصر الحملة على الموز والبطاطا فقط، حيث تنظم مؤخرا حملات لمقاطعة الزڨوڨو والفواكه الجافة باهظة الثمن، فضلا عن الخدمات والمنتجات التي يغالي مقدموها في تحديد ثمنها. وبشكل مماثل لوتيرة ازدياد عدد المشتركين في هذه المجموعة، يتوقع أن تشمل حملة المقاطعة جميع جهات المجتمع بالسرعة ذاتها وتتمكن من خفض أسعار المنتجات وتحقق (إلى حد ما) ما عجزت عنه الحكومات المتعاقبة والسلطات المسؤولة عن تنظيم الأسعار وفق تعبير أعضاؤها.

عند تصفح المجموعة، ستعترضك منشورات المقاطعين الذين دأبوا على تصوير التجار المخالفين والأسعار المبالغ فيها للمنتجات والمواد الغذائية، وهو ما ينم عن وعي المواطن التونسي وسعيه لإصلاح مواطن الخلل بنفسه.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *